قرار فوري وعاجل
لتسهيل إجراءات الهجرة إلى كندا
تخفيض درجة القبول من 75 إلى 67 نقطة

أعلن وزير الجنسية والهجرة الكندي ديني كودير اليوم عن قرار هام سيؤثر على عشرات الآلاف من طلبات الهجرة السابقة والجديدة، وكشف أيضا عن اقتراحات جديدة لتعديل «قانون الهجرة وحماية اللاجئين» المعروف اختصارا بـIRPA.

فقد أعلن الوزير عن تعديل علامة القبول ضمن بند هجرة «العمالة الماهرة» Skilled Worker, وقدم اقتراحات لتقييم طلبات محددة من الهجرة الاقتصادية تخص فئة تقدمت بطلباتها وفق القانون السابق للهجرة لكنها تأثرت سلبا بسبب الاجراءات الانتقالية نحو القانون الجديد الذي دخل حيز التنفيذ في 28 يونيو 2002.

ولم تكن تحركات الوزير نحو تخفيض علامة القبول مستبعدة، بل متوقعة خاصة بعد تراجع طلبات الهجرة إلى كندا بنسبة 75 بالمائة خلال الفترة من نهاية يونيو 2002 إلى نهاية فبراير 2003. بل استغربت الكثير من الأوساط المختصة تأخر تحرك الوزير بشكل أسرع خاصة وأن الاقتصاد بحاجة للمزيد من المهاجرين لدعم حركته وتنشيطه.

ويعتبر القرار الجديد نافذ المفعول منذ اللحظة، ويتعين على الراغبين بالهجرة إلى كندا أو من لديهم طلبات قيد الدرس ولم يبت فيها بعد تسجيل 67 نقطة من أصل 100 ممكنة، وكان المطلوب سابقا هو تسجيل 75 نقطة. وواضح من التعديل تبدد التركيز على ازدواجية اللغة، وهي النقطة التي أثارت الكثير من الانتقادات لعدم أهميتها والاكتفاء بإجادة إحدى اللغتين الانجليزية أو الفرنسية.

وقال كودير «أحد الأهداف الرئيسية لقانون الهجرة وحماية اللاجئين هو خلق نظام مرن»، وأضاف «تعكس تغييرات اليوم على القانون هذه المرونة والتزامنا المستمر بالاستماع لرؤى كل المختصين، ونحن نستجيب اليوم للظروف الراهنة بطريقة تهدف إلى تشجيع هجرة العمالة الماهرة في حدود ما هو متوفر من موارد وضمن خطة متوازنة».

كما اقترح الوزير تنقيح القانون الجديد للهجرة وحماية اللاجئين ضمن فقرته الانتقالية بإعادة تقييم كل طلبات الهجرة ضمن الفئتين الاقتصادية والعمالة الماهرة والتي تم تقديمها قبل الأول من يناير 2002 وفقا للقانون السابق الذي يتطلب تسجيل 60 نقطة من أصل 110 متاحة. والطلبات التي لا تنجح ضمن القانون القديم سيتعين على أصحابها تقديمها وفق القانون الجديد.

ووضح الوزير قائلا «الرغبة الواضحة عند الحكومة كانت تركز دائما على التقييم العادل لكل طلبات الهجرة»، وأضاف «لهذا السبب قدمنا الاجراءات الانتقالية ثم مددناها، ولقد اقترحت المحكمة على الحكومة تقديم المزيد، واستمعت لتلك الرسالة واقترحت هذه التغييرات اليوم». ويعتزم الوزير استشارة زملاء له في مجلس العموم الكندي حول مقترحات الفترة الانتقالية وذلك في أول فرصة ممكنة، أما تخفيض علامة القبول فقد أصبح قانونا نافذ المفعول منذ اللحظة.

وتأتي هذه الخطوة بعد نجاح محامو الهجرة في إحراج الحكومة أمام المحاكم الكندية التي قضت بعدم عدالة التطبيق بـ«أثر رجعي» للقانون الجديد للهجرة وحماية اللاجئين وطالبت الحكومة بتقييم الطلبات السابقة وفق القانون الذي كان يسري وقت تقديمها. وستساهم مقترحات الوزير كودير في إعادة النظر بحوالي 100 ألف طلب للهجرة تأثر بسبب دخول القانون الجديد حيز التنفيذ بأثر رجعي.

والمعروف أن كندا تسمح سنويا بدخول ما بين 220 و245 ألف مهاجر إلى أراضيها، وتمثل العمالة الماهرة حوالي 150 ألف من هذه الطلبات. وتشير معلومات أن التطبيق بأثر رجعي كان الهدف منه إزالة الكثير من الطلبات المتراكمة منذ سنوات وبشكل خاص طلبات الهند والصين، وأن التخفيض كان مخطط له في وقت لاحق بعد التخلص من ذلك الكوم الكبير. ويرى محامو الهجرة أن هذا الاسلوب سيضر بمصلحة كندا وسمعتها الدولية لاستقبال أفضل الكفاءات المهاجرة.

ومعروف أيضا أن المحامي ديفيد روزنبلات رئيس فيدرالية تطلق على نفسها «من أجل سياسة هجرة أفضل» قد قاد مجموعة من المحامين ضد قرارات وزراة الجنسية والهجرة للتطبيق بأثر رجعي. ونجح في انتزاع أحكام قضائية قوية لصالح موكليه، وخصص موقعا لدعوة الذين رفضت طلباتهم للانضمام إلى قضية جماعية تطالب الحكومة الكندية بدفع تعويض قدره «مليون دولار كندي» عن كل طلب رفض بسبب القنون الجديد وكان يمكن أن يقبل وفق القانون القديم، واستند في قيمة التعويض على تقييم البنك الدولي لقيمة الجنسية الكندية بـ«700 ألف دولار أمريكي» وهو ما يعادل مليون دولار كندي

 

All Right reserved
Contact

All Right reserved ©www.norcanada.com

Design and host by www.dk-hoster.com